القصة باختصار
في المستقبل القريب، الولايات المتحدة في خضمّ حرب أهلية مدمّرة. مجموعة من المصوّرين الصحفيين بقيادة المصوّرة الأسطورية لي سميث تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر من نيويورك إلى واشنطن لإجراء آخر مقابلة مع الرئيس قبل أن تسقط العاصمة. ترافقهم مصوّرة شابة طموحة تتعلم أن العدسة لا تحمي صاحبها من شيء.
رؤية المخرج Alex Garland
المخرج أليكس غارلاند (Ex Machina, Annihilation) يصنع هنا فيلماً مختلفاً تماماً عن المتوقع. اتخذ قراراً جريئاً ومثيراً للجدل: لا يفسّر لك الحرب. لا تعرف من هو الجيد ومن هو السيء، لا تعرف من بدأ الصراع، ولا حتى أي جانب يقاتل من أجل ماذا.
في البداية يبدو هذا قصوراً، لكن سرعان ما تكتشف أنه عبقري. الفيلم ليس عن السياسة، بل عن الصحافة في الحرب. ماذا يحدث لإنسانية الإنسان عندما تكون مهمته الوحيدة أن يلتقط الصور بدلاً من أن يساعد؟
ما الذي يجعله فيلماً لا يُنسى؟
- مشاهد التصوير الصامتة: لحظات الفيلم الأقوى ليست عند الانفجارات، بل في الصمت الذي يسبق ضغطة الزر.
- أداء Kirsten Dunst: تقدّم أفضل أداء في مسيرتها — وجه متعب يحمل كل شيء وفي نفس الوقت لا يبدي شيئاً.
- مشهد الجندي وحفرة القبر: واحد من أكثر المشاهد رعباً في السينما الحديثة، بدون قطرة دم تقريباً.
- التصوير: كل لقطة مدروسة كأنها صورة فوتوغرافية صحفية.
ما الذي قد لا يعجبك؟
إذا توقعت فيلم أكشن سياسي على غرار Olympus Has Fallen، ستُحبط. هذا فيلم بطيء الإيقاع، حواري في معظمه، يهمس أكثر مما يصرخ. الذروة قد تبدو لبعض المشاهدين خافتة بعد كل التوتر المتراكم.
التقييم النهائي
8/10 — تجربة سينمائية ناضجة وذكية تتجنّب كل الفخاخ السهلة. ليس فيلم ترفيه نهاية الأسبوع، بل فيلم تشاهده ثم تجلس صامتاً لربع ساعة بعد انتهائه.
مناسب لمن؟ عشاق سينما المؤلف، أعمال أليكس غارلاند، وأفلام مثل Children of Men. غير مناسب لمن؟ من يبحث عن أكشن سياسي تقليدي بأبطال وأشرار واضحين.